النجف الأشرف، مدينة عراقية، دُفن فيها الإمام عليعليه السلام، وحوزتها إحدى أقدم الحوزات الشيعية في العالم. تاريخياً تعود مدينة النجف إلى العصور التاريخية القديمة، ولكن بعد بناء القبة على قبر الإمام علي عليه السلام، بدأت الهجرة لهذه المنطقة، وأصبحت مدينة معمورة.
تأسست حوزة النجف على يد الشيخ الطوسي في القرن الخامس الهجري، وتخرّج منها الكثير من العلماء أمثال السيد محسن الحكيم والسيد الخوئي والسيد السيستاني.
ذكرت المصادر التاريخية فضائل عديدة للنجف وهناك عشرات الروايات والأحاديث تؤيّد هذه المضامين، وهناك معالم ومراقد في النجف لها أهمية تاريخية ومكانة اجتماعية، ومنها: مرقدا هود وصالح، ومقبرة وادي السلام التي تعتبر من أكبر المقابر في العالم.
المجتمع النجفي هو مجتمع مزيج من قوميات وبلدان ومدن مختلفة، ولكن جميعهم يتكلم اللغة العربية، فللغة العربية وأدبه مكانة خاصة في المجتمع النجفي، حيث يعود تاريخه إلى العصر الجاهلي، واستمر عبر التاريخ وصولاً للعصر الحديث حيث ظهر فيها أعلام في الشعر العربي من أمثال الجواهري وجمال الدين.
إدارياً بعد أن كانت النجف تابعة لكربلاء أصبحت محافظة مستقلة في أواسط القرن العشرين والتحقت بها الكوفة وبعض المدن والعديد من المناطق الأخرى. من أقدم محلات النجف هي المشراق والبراق والعمارة والحويش. ومن أهم واردات النجف، هي السياحة الدينية والتي تستقطب حوالي 50 ألف زائراً يومياً في الأيام الاعتيادية.