الإمام علي الرضا عليه السلام
الإمام علي الرضا عليه السلام، (148 ــ 203هـ) هو علي بن موسى بن جعفر، المعروف بـالرضا، ثامن أئمة أهل البيت عند الشيعة الإمامية، تولى الإمامة بعد استشهاد أبيه الكاظم (ع) واستمرّت إمامته حوالي 20 عامّاً. له عدة ألقاب أشهرها الرضا، وكنيته أبو الحسن الثاني، ولد في المدينة المنورة عام 148هـ، واستشهد بسمٍّ دسَّ إليه المأمون العباسي، في طوس سنة 203 هـ، ودفن في مدينة مشهد، وصار مرقده مزاراً يقصده الملايين من مختلف البلدان.
بعد أن كان الإمام الرضا (ع) يُقيم في المدينة المنورة، انتقل إلى خراسان، بطلبٍ وأمرٍ من المأمون العباسي؛ ليُكرهه على قبول ولاية عهده، وعند مروره بنيشابور روى حديث سلسلة الذهب المشهور.
عُرف عند أهل زمانه بالزهد والعبادة والإحسان للمستضعفين، غير أنّه اشتهر بسعة علمه ومعارفه؛ وذلك لتَفَوُّقه على جميع من ناظره من مختلف المذاهب والأديان، وهذا ما كشفته مناظراته، التي كان يقيمها المأمون العباسي بينه وبين كبار علماء المذاهب والأديان، لعلّه يتمكن من إثبات أنّ أئمة أهل البيتعليهم السلام ليس لديهم علم لَدُنّي كما هو المتداول عند شيعتهم ومواليهم.
هناك العديد من المؤلفات حول حياة الإمام الرضاعليه السلام، بمختلف اللغات، کالعربية، والفارسية، والإنجليزية، منها كتاب «الحياة السياسية للإمام الرضا(ع)» من تألیف السيد جعفر مرتضى العاملي، و«حياة الإمام علي بن موسى الرضا(ع): دراسة وتحليل»، لمؤلفه باقر شريف القرشي.
هويته الشخصية
هو علي بن موسى بن جعفر (ع). لُقّب عند الشيعة والسنّة بألقاب، أشهرها الرضا، كما یشتهر بعالم آل محمد (ص) حيث ورد عن الإمام الكاظم (ع) أنه قال لأبنائه: «هذا أخوكم عليّ بن موسى عالم آل محمد»، ويُعرف بالإمام الرؤوف، حيث خاطبه الإمام الجواد (ع) في زيارته: «السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الرَّءُوف». وكذلك لُقِّب بالزّكيّ، والرضي، والوليّ، والوفيّ، والفاضل، والصابر، ونور الهدى، وسراج الله.
زيارة الإمام الرضا(ع) مكتوبة على سقف الممرّ الواقع بين رواق «دار الزهد» ورواق «دار الذكر»
المشهور هو أنه يكنى بأبي الحسن، ويكنى في بعض أسانيد الروايات بأبي الحسن الثاني، باعتبار أنّ والده الإمام موسى الكاظم (ع) هو أبو الحسن الأول.
المشهور بين الأعلام والمؤرخين، أنّه ولد في المدينة المنورة عام 148 هـ،، وقيل سنة 153 هــ، في يوم الخميس أو الجمعة الموافق 11 ذي الحجة أو ذي القعدة أو ربيع الأول.